الشيخ المحمودي

134

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليّا يكذب ؟ فعلى من أكذب ؟ أعلى اللّه ؟ فأنا أوّل من عبده ؛ أم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فأنا أوّل من آمن به وصدّقه ونصره « 1 » . [ 290 ] - وقال عليه السّلام وقد مرّ على طلحة بن عبيد اللّه وهو قتيل : لقد كان لك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صحبة لكنّ الشّيطان دخل منخريك فأوردك النّار « 2 » . [ 291 ] - وأمر عليه السّلام مناديا ينادي جنده يوم البصرة قبل التحام الحرب : ألا لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ، ولكم ما حوى عسكرهم من الكراع والسّلاح . الفصل : ( 58 ) من الفصول المختارة ص 98 وللكلام وما في معناه أسانيد ومصادر جمّة تقدّم ذكر كثير منها في ذيل المختار : ( 103 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 1 ص 328 ط 2 وفي ط 3 ص 352 . [ 292 ] - وقال عليه السّلام لعثمان لمّا قال له : أبو بكر وعمر خير منك - : بل أنا خير منك ومنهما عبدت اللّه قبلهما وعبدته بعدهما « 3 » .

--> ( 1 ) وفي المختار : ( 71 ) من نهج البلاغة : « ولقد بلغني أنّكم تقولون : « علي يكذب » قاتلكم اللّه تعالى فعلى من أكذب ؟ أعلى اللّه فأنا أوّل من آمن به ؛ أم على نبيّه ؟ فأنا أوّل من صدّقة . . . » . ( 2 ) هكذا رواه السيّد المرتضى عن شيخه المفيد رفع اللّه مقامهما في الفصل : ( 58 ) من كتاب الفصول المختارة ص 94 ط 2 . ( 3 ) رواه السيّد المرتضى - أعلى اللّه مقامه - مع المختار التالي في آخر الفصل : ( 62 ) من الجزء الأوّل من كتاب الفصول المختارة ص 114 ط 2 ثمّ قال : وقال الشيخ [ المفيد ] أعزّه اللّه : ولست أمنع العبارة بأن يقول [ قائل ] أمير المؤمنين عليه السّلام كان أفضل من أبي بكر وعمر على معنى تسليم فضلهما من طريق الجدل أو على معتقد الخصوم في أنّ لهما فضلا في الدين ، فأمّا على تحقيق القول في المفاضلة فانّه غلط . وشاهد ما أطلقت من القول ونظيره قول أمير المؤمنين عليه السّلام في أهل الكوفة : « اللّهم إنّي قد مللتهم وملّوني وسئمتهم وسئموني اللّهمّ فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي » ولم يكن في أمير المؤمنين عليه السّلام شرّ وإنّما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه ، ومثله قول حسّان وهو يعني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتهجوه ولست له بكفؤ * فشرّكما لخيركما فداء ولم يكن في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرّ وإنّما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه .